السيد الخميني

164

أنوار الهداية

الأطراف ، ومع قطع النظر عن ذلك لا محذور فيه من قبل المناقضة ، كما سيأتي في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، والمحذورات الاخر مرتفعة بما سيأتي في ذلك المقام ( 1 ) . هذا ، وأما ما أفاد بعض مشايخ العصر ( 2 ) رحمه الله - على ما في تقريرات بعض الأفاضل رحمه الله - في جواب الشيخ قدس سره : من أن مناقضة الصدر للذيل على تقدير تسليمه إنما يختص ببعض أخبار الاستصحاب الذي اشتمل على الذيل . ففيه ما لا يخفى ، فإنه بعد حمل الأخبار بعضها على بعض تحقق المناقضة في الحكم المجعول . مع أن تحقق المناقضة في بعض الأخبار يكفي في المحذور والامتناع . ومنها : ما أفاد المحقق المتقدم - على ما في تقريرات بحثه - من التفصيل بين الأصول التنزيلية وغيرها ، بعدم الجريان فيها لزم منه المخالفة القطعية أم لا ، وفي غيرها إذا لزمت ، وأدرج الاستصحاب في سلكها . قال في بيان ذلك : إن المجعول في الأصول التنزيلية إنما هو البناء العملي ، والأخذ بأحد طرفي الشك على أنه هو الواقع ، والقاء الطرف الآخر ، وجعل الشك كالعدم في عالم التشريع ، فإن الظاهر من قوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) هو البناء العملي على بقاء المتيقن ، وتنزيل حال الشك منزلة حال

--> ( 1 ) انظر صفحة رقم : 199 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 2 2 - 23 .